السيد يوسف المدني التبريزي

66

قواعد الأصول

الاجمالي يقع تارة في اعتباره من حيث اثبات التكليف به ، بمعنى انّه هل يوجب اشتغال ذمّته كالعلم التفصيلي مع قطع النظر عن كيفيّة امتثاله أم هو كالمجهول رأسا وأخرى يقع في كيفيّة امتثاله بعد ثبوت التكليف مع امكان امتثاله تفصيلا أم لا يكتفى به الّا مع تعذّر العلم التفصيلي ؛ ( والمقام الاوّل ) له مرتبتان ، الأولى حرمة المخالفة القطعيّة بان يكتفى في امتثاله بالموافقة الاحتماليّة التي هي أدنى مرتبتي الامتثال الثانية وجوب الموافقة القطعيّة التي هي مقتضى ثبوت تعلّق غرض الشارع بنفس الواقع والمتكفّل في المرتبة الثانية هي مسئلة البراءة والاشتغال عند الشك في المكلّف به ؛ ( وكيف كان ) انّ مقتضى القاعدة جواز الاقتصار في الامتثال بالعلم الاجمالي باتيان المكلّف به لانّ التكليف المعلوم بالاجمال : ( امّا ان يكون واجبا توصّليا ) والمراد منه هو ما علم انّ المراد به الوصول إلى الغير وليس هو مطلوبا في ذاته ولذلك قد يسقط وجوب الامتثال به بفعل الغير أيضا كغسل الثوب النجس للصّلاة وبالاتيان به على الوجه المنهى عنه كالغسل بالماء المغصوب ونحو